الحاج حسين الشاكري
506
موسوعة المصطفى والعترة ( ع )
من ربّه ، خائف ، وجل ، لي واللّه ربّ أعبده ، لا أُشرك به شيئاً ، ما له أخزاه اللّه وأرعبه ولا آمن روعته يوم القيامة . . . ما كانت تلبية الأنبياء هكذا ، ولا تلبيتي ، ولا تلبية الرسل ، إنّما لبّيت ب : لبّيك اللّهمّ لبّيك ، لبّيك لا شريك لك ) " ( 1 ) . وعن سدير قال : " قلت لأبي عبد اللّه ( عليه السلام ) : إنّ قوماً يزعمون أنّكم آلهة ، يتلون بذلك علينا قرآناً : ( وَهُوَ الذِي فِي السَّماءِ إلهٌ وَفِي الأرْضِ إلهٌ ) . فقال ( عليه السلام ) : ( يا سدير ، سمعي وبصري وبشري ولحمي ودمي وشعري من هؤلاء براء ، وبرئ اللّه منهم ، ما هؤلاء على ديني ولا على دين آبائي ، واللّه لا يجمعني اللّه وإيّاهم يوم القيامة إلاّ وهو ساخط عليهم ) " ( 2 ) . وكما كذبوا على الإمام الباقر والصادق وتبرءا منهم ، كذلك كذبت فِرق على الإمام موسى بن جعفر بعد وفاته ، وقالوا إنّه لم يمت ، ولكن رفع كما رفع عيسى ، وسيعود مرّة أُخرى ، فتبرّأ ولده الإمام علي بن موسى الرضا منهم ولعنهم ، وهكذا كان أهل البيت ( عليهم السلام ) يبرأون من أُولئك ، وهكذا كان كما قال الإمام الصادق ، لا يزال يكذب على أهل البيت ( عليهم السلام ) في كلّ فترة كذّابون ، يستهدفون بذلك تشويه منهج أهل البيت ( عليهم السلام ) ، والكيد للإسلام ، وتعريض حياة الأئمة للأخطار وسوء السمعة ، إلاّ أنّ أهل البيت ( عليهم السلام ) حدّدوا الموقف الصريح من أُولئك المخرّبين كما أوضحنا . ومن نِعَم اللّه على الإسلام وأهله أن انقرضت تلك الفِرَق الضالّة وهي في مهد نشوئها ، ولم يبقَ منها إلاّ ذكرها السيّء في كتب التأريخ .
--> ( 1 ) العلاّمة المجلسي ؛ بحار الأنوار 47 : 378 ، الطبعة الثالثة 1403 ه ، عن كتاب زيد النرسي . ( 2 ) الكليني ؛ أُصول الكافي 1 : 269 ، الطبعة الثانية .